تاثير فيروس كورونا على سوق العقارات في مصر

مع الانتشار الوبائي لفيروس كورونا المستجد (COVID-19) واتخاذ الحكومات في جميع دول العالم
العديد من الإجراءات الصحية المشددة لتحجيم انتشار الفيروس واحتواء الموجات التصاعدية في الإصابات
؛ تأثرت العديد من القطاعات الاقتصادية سلبًا، إما بسبب توقفها عن العمل وتعطيلها بالكلية، أو بسبب الركود
الاقتصادي وإحجام الناس عن الشراء حتى مع استمرارها في العمل، ويعتبر القطاع العقاري واحدًا من هذه
القطاعات التي تأثرت بالموجات الانتشارية لفيروس كورونا، وفي هذا المقال نحاول رصد بعض مظاهر هذا
التأثير، الإيجابي منها والسلبي.

أولًا: الآثار الإيجابية:

قد يستغرب البعض وجود آثار إيجابية ظهرت في السوق العقاري بفعل انتشار فيروس كورونا، لكن خبراء
السوق رصدوا الكثير من هذه التغييرات الذي تاثرت بها افضل شركات العقارات فى التجمع الخامس و في
مصر ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- اختفاء الأسعار الوهمية أو المبالغ فيها: 

في السوق العقاري قد تكون هناك مبالغة أحيانًا في تقدير أسعار بعض الأصول العقارية، وتحدث بعض الزيادات
الوهمية في الأسعار، بمعنى أن زيادة السعر لا تقابلها قيمة حقيقية سواء في العقار أو في الخدمات المصاحبة له
، وبفعل انتشار جائحة كورونا؛ اختفت هذه الزيادات الوهمية أو كادت، وذلك لأن انخفاض الأسعار وضعف الطلب
نسبيًا على السوق دفع من يضعون هذه الزيادات الوهمية إلى إزالتها بهدف تشجيع حركة البيع من جديد.

2- زيادة حركة البيع في العقارات الإسكانية:

السوق العقاري تحول في السنوات الأخيرة إلى سوق استثماري بامتياز، بمعنى أن الجميع أصبح ينظر إلى العقارات
على أنها أصل استثماري يمكن أن يأتي بعوائد استثمارية كبيرة في المستقبل، ولم يعد هناك مكان للعملاء الذين
يبحثون عن عقار للسكن لا للاستثمار، وبفعل التأثيرات الأخيرة لانتشار فيروس كورونا وتوقف حركة الاستثمار
العقاري ؛ أصبح العميل الذي يبحث عن وحدة للسكن أمام فرص أفضل للشراء بأسعار منطقية دون أن يزاحمه
مستثمر لا يريد
الانتفاع الحقيقي من الوحدة بل يريد الانتفاع من العوائد المادية لها لاحقًا.

3- تنافس شركات التطوير العقاري على طرح عروض ممتازة وتعديل نظم الدفع والتقسيط:

كذلك من الآثار الإيجابية للتغيرات التي طرأت على السوق العقاري بفعل انتشار فيروس كورونا: تنافس الشركات
العقارية على تصميم نظم دفع وتقسيط مريحة للعملاء بهدف تحريك المبيعات وجذب شرائح أكبر من العملاء، و
هناك العديد من العروض التي ظهرت في الفترة الأخيرة من مطورين عقاريين مختلفين تشهد بهذا التغير الإيجابي.

4- بقاء وجود فرص استثمارية كبيرة:

على الرغم من أن قطاع العقارات الاستثمارية قد تأثر بنسبة كبيرة، إلا أن الظروف الحالية خلقت أيضًا فرصًا استثمارية
من نوع آخر، حيث خفضت البنوك نسب الفوائد من الإيداعات، وبالتالي هناك رغبة حقيقية عند الكثير من المستثمرين
في إيجاد محافظ استثمارية أفضل من الاستثمار المالي إلى حين انتهاء هذه الأزمة، وبالتالي لدى سوق العقارات
فرصة كبيرة في جذب هذه الشرائح من المستثمرين لوضع أموالهم في السوق العقاري بدلًا من خسارة حجم كبير من
عوائد إذا تم استثمارها في السوق المالي.

ثانيًا: الآثار السلبية:

ولا تنفي هذه الآثار الإيجابية التي ذكرناها أن السوق قد حدثت فيه العديد من المشاكل وظهرت به العديد من الآثار
السلبية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، ومن هذه الآثار:

1- إلغاء المعارض العقارية:

المعارض العقارية تعتبر من أكثر عوامل تحريك حركة البيع والشراء في السوق العقاري، نظرًا لأنها تجمع بين
المطورين العقاريين في مكان واحد، وهذا يجعلهم يتنافسون على تقديم أفضل العروض الممكنة للعملاء، وتكون
حركة البيع في هذه المعارض شديدة النشاط، ومع انتشار فيروس كورونا يتم إلغاء هذه المعارض لمنع التجمعات
، وهذا يؤثر على حركة البيع لا شك.

2- تعطل الحركة الاستثمارية في العقارات:

 

مع وجود الظروف الحالية، يفضل الكثير من المستثمرين الاحتفاظ بالسيولة المالية على حساب وضع الأموال
في أصول استثمارية أخرى، وبالتالي تتعطل حركة الاستثمار العقاري.

تعرف على    ⇐اسعار الشقق في التجمع الخامس2020